الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

206

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الأعوان وصاحب الشرط ، فقال موسى لا واللّه ما أتعرض لشريك ، فمضى النصراني إلى بغداد فما رجع . وفيه تقدم إلى شريك القاضي وكيل لمؤنسه مع خصم له فجعل يستطيل على خصمه ادلالا بموضعه من مؤنسه فقال له شريك كفّ لا أبا لك قال أتقول لي هذا وأنا وكيل مؤنسه ، فأمر به شريك فصفع عشر صفعات فانصرف ودخل على مؤنسه وشكا فكتب مؤنسه إلى المهدي فعزل شريكا - وكان قبل هذا قد دخل شريك على المهدي فقال له ما ينبغي أن تقلد الحكم بين المسلمين قال ولم قال لخلافك على الجماعة وقولك بالإمامة . قال أما قولك بخلافي على الجماعة فعن الجماعة أخذت ديني فكيف أخالفهم وهم أصلي في ديني وأما قولك ( وقولي بالإمامة ) فما أعرف إلّا كتاب اللّه وسنّة رسوله . وأما قولك مثلك ما يقلد الحكم بين المسلمين فهذا شيء أنتم فعلتموه فإن كان خطأ فاستغفروا اللّه منه وان كان صوابا فامسكوا عليه فقال له المهدي ما تقول في علي بن أبي طالب قال أقول فيه ما قاله فيه جداك العباس وعبد اللّه قال وما قالا فيه قال فاما العباس فمات وعلي عنده أفضل الصحابة وقد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عمّا ينزل بهم من النوازل وما احتاج هو إلى أحد حتى لحق باللهّ وأما عبد اللّه فانهّ كان يضرب بين يديه بسيفين وكان في حروبه رأسا متبعا وقائدا مطاعا فلو كانت إمامته على جور كان أوّل من يقعد عنها أبوك لعلمه بدين اللّه وفقهه في أحكام اللّه فسكت المهدي وأطرق ولم يمض بعد هذا المجلس إلّا قيل حتى عزل شريكا . وفيه أيضا أتت شريكا يوما امرأة من ولد جرير البجلي الصحابي وهو